الصومال دولة عربية
إسلامية، تقع شمال شرقي إفريقيا، يحدها خليج عدن شمالاً والمحيط
الهندي شرقًا وكينيا وإثيوبيا غربًا وجيبوتي في الشمال الغربي.
نزل العرب المسلمون بسواحلها، واستقروا بها ونشروا الدين الإسلامي
خلال القرن العاشر الميلادي. يتحدث الشعب الصومالي لغة حامية إلى
جانب اللغة العربية، ويدين جميع السكان بالدين الإسلامي.
احتلها البريطانيون عام 1302هـ، 1884م، وأنشأوا في الجزء الشمالي
منها محمية عرفت باسم الصومال البريطاني.
كما احتلها الإيطاليون عام 1307هـ، 1889م، وأنشأوا على ساحلها
الشرقي محمية عرفت باسم الصومال الإيطالي. وفي عام 1360هـ،1941م
احتل البريطانيون الصومال الإيطالي إلا أن الإيطاليين استعادوا
سيطرتهم مرة أخرى على محميتهم عام 1370هـ،1950م.
اتحد الصومال الإيطالي والصومال البريطاني وكونا جمهورية الصومال
المستقلة عام 1380هـ،1960م برئاسة آدم عبدالله عثمان.
مقديشو، عاصمة الصومال
تمتد على الساحل الجنوبي للبلاد، وقد شيدت مبانيها على الطرازين
العربي والغربي.
انضمت جمهورية الصومال إلى الأمم المتحدة عام 1380هـ، 1960م، وإلى
منظمة الدول الإفريقية عام 1383هـ، 1963م.
في عام 1409هـ، 1989م نجحت فصائل المعارضة في الإطاحة بالرئيس
الصومالي محمد سياد بري، ثم تلت ذلك حروب مستمرة بين جناحي
المعارضة محمد فارح عيديد (ثم ابنه بعد وفاته) وعلي مهدي.
أصابت هذه الحرب البلاد بالخراب والدمار، وتعطلت عجلة الإنتاج،
وعانى السكان القحط والجوع ومات الآلاف منهم نتيجة لذلك. في عام
1413هـ، 1992م اتخذت الأمم المتحدة قرارًا بضرورة التدخل في
الصومال، وأرسلت القوات المختلفة تحت اسم عملية إعادة الأمل لتأمين
وصول المعونات الغذائية إلى السكان المحاصرين في جهات مختلفة.
نظام الحكم
حينما استقل الصومال
الإيطالي والصومال البريطاني تم اتحادهما في 1380هـ، أول يوليو
1960م، وكَوَّنا جمهورية الصومال. وتم انتخاب آدم عبدالله عثمان
رئيساً للجمهورية الجديدة.
وتم تأسيس جمهورية الصومال الديمقراطية المبنية على التعددية
الحزبية. وكانت الانتخابات البرلمانية للجمعية الوطنية (123
مقعداً) تُعْقد كل أربع سنوات. وبلغ عدد الأحزاب المتنافسة 86
حزباً.
وظل هذا الأمر سائداً حتى1389هـ، أكتوبر 1969م حينما اختير محمد
سياد (زياد) بري رئيساً للمجلس الأعلى لقيادة الثورة بعد الانقلاب
العسكري الذي أطاح بالنظام السابق. ثم اختير فيما بعد رئيساً
للجمهورية، فأوقف العمل بالدستور، وألغى الأحزاب السياسية، وغير
اسم الدولة إلى جمهورية الصومال الديمقراطية، وأصبحت كل السلطات
الحكومية في يده ويد مجلس الثورة.
وبالنسبة للقضاء، فحتى أكتوبر 1389هـ، 1969م كانت المحكمة العليا
هي أعلى سلطة قضائية في البلاد. وكانت تمارس سلطاتها القضائية في
الأمور المدنية والإدارية وفرض العقوبات في إطار الحقوق الدستورية.
وكانت هناك محاكم للأقاليم والمقاطعات، إلا أن إعلان الصومال دولة
اشتراكية صاحبه إصدار عدد من القوانين مثل قانون الحفاظ على أمن
الدولة في عام 1390هـ، 10/9/1970م، وقانون أمن المجتمع في عام
1390هـ، 1/11/1970م.
كانت الصومال مقسمة إلى ثماني مناطق حتى 1393هـ، 1973م. وكانت هذه
المناطق مقسمة إلى 47 إقليماً. وضمت هذه الأقاليم 83 بلدية وبلدية
فرعية. وكان من حق البلديات فرض الضرائب وتخطيط المدن والقيام
بالخدمات العامة.
وفي عام 1393هـ، 1973م زاد عدد المناطق إلى 14 منطقة وأصبحت مقديشو
محافظةً قائمة بذاتها. وكان مجلس الثورة هو الذي يختار المسؤولين
عن إدارة هذه المناطق والأقاليم الفرعية.